المدني الكاشاني

191

براهين الحج للفقهاء والحجج

اجزائها ولو كانت ارتباطية فكيف غفل عن أن الحج أيضا من المركبات الخارجية وتعذر بعض اجزائها . ورابعا إذا كان الموصى أراد عملا ينفعه وعين عملا خاصا لأنه أنفع بنظره كما قال فهل اللازم ان يعمل الوصي ما هو الأقرب إلى ما عين أو ان يعمل مطلق المبرات فلا إشكال في أن اللازم ما هو الأقرب فالأقرب بالوصية وهو ما بيناه لا مطلق وجوه البر كما لا يخفى . وخامسا هل الأرجح بل المتعين في المقام التمسك بقاعدة ( ما لا يدرك كله ) كما بيناه أو التمسك بتعدد المطلوب فهل يقام دليل على جواز التمسك بتعدد المطلوب خصوصا مع قوله ( وإن لم يكن متذكرا لذلك حين الوصية ) فإنه ان لم يكن متذكرا لتعدد المطلوب فمن أين يجيء القول به مع انا لسنا تابعين للأغراض الواقعية ما لم تكن تحت إنشاء من المعاملات . وسادسا لا ريب في أن الوصية بالحج تكون على وجه التقييد في حال الاختيار والتمكن من الإتيان بتمامه واما مع التعذر عن التمام فلا ريب في جواز التمسك بقاعدة « ما لا يدرك » ولا احتياج إلى القول بتعدد المطلوب ولا رجوع المال إلى الوارث . وسابعا مع عدم وجود الراغب من الأول فقد عرفت من جريان القاعدة واما مع وجوده وطرو التعذر بعد تمكن الاستيجار ومسامحة الوصي فالظاهر ضمانه . وثامنا خبر علي بن سويد الذي تمسك به في المقام فهو يدل على عدم جواز وجوه الخير غير اعمال الحج فهو دليل على ما اخترناه من وجوب الحج من مكة مع عدم التمكن من ما قبله . المسئلة ( 216 ) إذا صالحه داره وشرط عليه ان يحج عنه بعد موته فلا إشكال في صحته ولزومه وخروجه من الأصل ان كان حجة الإسلام ونحوها . واما ان كان الحج مندوبا فهل يخرج من الأصل أو يشترط عدم كونه زائدا عن الثلث فأفتى في العروة الوثقى بخروجه من أصل التركة وانه لا يلحقه حكم الوصية ثم قال ويظهر من المحقق القمي قدس سره في نظير المقام اجراء حكم الوصية